fbpx

صداقة وليس صراع.. هكذا نربي أبنائنا المراهقين

أ. بدريه المسعر

أ. بدريه المسعر

أخصائي اجتماعي

كيفية التعامل مع الابناء المراهقين - فامكير | Famcare

كيفية التعامل مع الابناء المراهقين ؟

و كيفية التعامل مع الابناء المراهقين : صداقة وليس صراع.. هكذا نربي أبنائنا المراهقين.

 

تلاحظ تغيرًا كبيرًا في سلوك ابنك المراهق؟ تشعر أنه متمرد أحيانًا ومكتئب أحياناً أخرى؟ لا تعرف كيف تتعامل معه بشكلٍ صحيح؟

 

قبل أن نبدأ بإعطائك أهم النصائح التربوية للتعامل مع المراهقين، ما رأيك أن تعود بذاكرتك إلى مرحلة مراهقتك أنت؟ 

 

بماذا كنت تشعر؟ وكيف كنت تفكر؟ 

 

لا شك أنك تتذكر الارتباك الذي أصابك عندما بدأ شكل جسدك يتغير بسرعة، وعندما لعبت الهرمونات دورها وحوّلتك من طفلٍ إلى بالغ. ربما كنتَ تخجل أحيانًا، وكنت تحاول أن تثبت أنك صرتَ كبيرًا في أحيانٍ أخرى. 

 

حتى دماغك وطريقك تفكيرك واهتماماتك وفضولك نحو الأشياء تغير، وهذا بالضبط ما يشعر به أبناؤك حاليًا، ما يتطلّب منك تفهّمًا تامًا لطبيعة المرحلة التي ستمرّ حتمًا. 

 

مرحلة المراهقة ترسم ملامح الشخصية :

رغم أن مرحلة المراهقة مليئة بالتغيرات النفسية والجسدية والاجتماعية والفكرية، إلا أنها مهمة في تكوين شخصية الشاب أو الشابة لاحقًا. 

 

لذلك يلعب أسلوب التربية دورًا مهمًا في تكوين شخصية متّزنة وواعية ومسئولة لدى أبنائهم، أو شخصية مهزوزة ومقموعة وغير واثقة بنفسها. 

 

نصائح مهمة في التعامل مع المراهقين :

أعطهم الحرية! 

يبدأ الصراع عادة بين الأهل حينما يرغب المراهقون بتجربة أشياء جديدة، ويقابلهم الأهل بالمنع لأنهم يعرفون مسبقًا عواقب التجربة -وإن كانت غير سلبية تمامًا-. هذا المنع والحد من الحرية سيجعل المراهق متمردًا ويحاول التجربة دون أن يخبرك. 

 

من المهم في مرحلة المراهقة السماح بهامش من الحرية لأي تصرف لا يمسّ الصحة الجسدية أو الأساس الديني، وأن يكون الحوار سيد الموقف. 

 

فلا يمكنك أن تسمح لابنك المراهق بالتدخين مثلًا، أو بتجربة الممنوعات، لكن من المهم أن تتحدث عنها بكل صراحة ووضوح. ربما تجعله يجرّب أمامك تصرفًا خاطئًا وتناقشه بعدها إن كان يشعر أنه تحسّن بعد هذا التصرف. 

 

افتح أبواب السعادة :

بسبب الضغوط النفسية التي يشعر بها المراهق، سيكون بأمسّ الحاجة إلى الشعور بالراحة والسعادة من وقتٍ لآخر. 

 

وهنا تأتي مهمتك كصانع للبهجة والسعادة في حياة أبنائك المراهقين. احرص على تنظيم جلسات أسرية حميمة بشكل دوري، واخرج معهم في رحلات ممتعة، وحاول فتح أحاديث ربما يخجل المراهق من المبادرة بفتحها. 

 

احترم خصوصيتهم :

أسوأ تصرف يمكن أن يقوم به الأهل هو التجسس على أبنائهم. في مرحلة المراهقة، يولد التجسس رد فعل عكسي وقد يتمادى المراهق في تصرفه الذي يعرف أنه لا يُعجب أهله. 

 

حتى لو شككت بتصرف ما، اعتمد على أسلوب الصراحة والحوار، واحترم خصوصية أبنائك. 

 

 كُن صديقًا جيدًا :

يتّجه المراهقون إلى أصدقائهم لأنهم يعرفون أنهم سيستمعون إليهم دون أحكام مسبقة أو قيود في الحديث. 

 

كن صديق ابنك أو ابنتك المراهقة، وأظهر الحب الحقيقي مع مراعاة مشاعرهم، ولا تتذمر باستمرار منهم، ولا تتسرع بإطلاق الأحكام على تصرّفاتهم. 

 

أعطهم مهامًا عائلية :

طالما أن المراهق يرغب في أن يكون بالغًا وراشدًا، كلّفه بمهام تجعله يشبع رغباته. ربما تسأل أبناءك عن المهام التي يعتقدون أنهم صاروا قادرين على فعلها، وتعطهم الثقة ليقوموا بأدوارٍ فاعلة. وبالطبع، لن تهمل آراءهم في أي مسألة أو مشكلة عائلية. 

 

كُن حازمًا.. بحب! 

الحزم مهم في تربية الأبناء المراهقين، لأنهم قد يؤذون أنفسهم في ظروف معينة. من المهم الاتفاق مع أبنائك على حدود واضحة فيما يخص المبادئ الأساسية التي تؤمنون بها كأسرة. 

 

احترام تعاليم الدين، واحترام الأسرة والوالدين، وعدم الإضرار بالجسد أو العقل، أمور لا يجوز التهاون فيها. 

 

وفي كل مرة تظهر فيها الحزم، ذكّر أبناءك أنهم أغلى ما تملك وأنك تحاول أن تفعل كلّ ما في صالحهم. 

 

شجّعهم على الأنشطة البدنية والاجتماعية :

الاهتمام بصحة المراهق من حيث النشاط البدني ونوعية الطعام وجودة النوم، يجنّبه العديد من المشاكل الصحية التي قد تؤثر على نفسيته. وهنا يأتي دور الأهل في مراقبة صحة أبنائهم والاعتناء بها. 

 

كما تعزز المشاركة في الأنشطة الاجتماعية شخصية المراهق ليصبح مبادرًا ويشعر أن له أهمية في مجتمعه. 

 

عزّز مفهوم الرقابة الإلهية :

لا يمكنك الحديث عن احترام خصوصية الأبناء وعدم التجسس عليهم، دون أن توضح لهم مفهوم الرقابة الإلهية. من المهم أن تشرح لأبنائك المراهقين أنه أصبح مُحاسبًا على أفعاله ونواياه، وأنك حتى لو لم ترَ أخطاءه فإن الله يراها ويسترها حتى يتعلم منها. 

 

تعزيز هذا المفهوم سيشكّل فارقًا كبيرًا في شخصية المراهق خلال مرحلة الشباب أيضًا.  

 

اطلب الدعم  :

في بعض الحالات قد تظهر على أبنائك المراهقين أعراض تتطلب منك اللجوء إلى الدعم المتخصص. قد تشعر أن عزلة ابنك مبالغ فيها كأنه على مشارف الاكتئاب، أو قد تظهر نزعات انتحارية، أو ردود فعل عدوانية، أو ثقة مهزوزة بالنفس

 

في تلك الحالات، من المهم أن تتحدث مع مختص نفسي أو اجتماعي، ليساعدك على فهم ما يمرّ به ابنك المراهق، لتمرّ هذه المرحلة بأمان. 

 

إذا كنتَ تواجه تحديًا بالفعل مع أبنائك المراهقين، احجز جلستك الآن من خلال فامكير

تفاصيل الكاتب
أ. بدريه المسعر

أ. بدريه المسعر

أخصائي اجتماعي

4.9/5
مستشارة اجتماعية- حاصله على درجة الماجستير في مجال العلاج الاجتماعي خبرة في العلاج...
حجز موعد حجز موعد احجز الآن عن طريق تطبيق فامكير
x